محمد الريشهري

465

موسوعة العقائد الإسلامية

تحقيق في معنى الاسم الأعظم تكرّر موضوع الاسم الأَعظم لله عزّ وجلّ في الأَحاديث ، وبخاصّة في الأَدعية كثيراً ، وذُكر أَنّ كلّ إِنسان يدعو الله به يُستجاب دعاؤه ، وأَنّ أَهل البيت ( عليهم السلام ) يعرفون جميع حروفه إِلاّ حرفاً واحداً منه ، فما ذلك الاسم ؟ إِنّ روايات الباب مختلفة كما لوحظ ولا يمكن الإجابة عن هذا السؤال بشكل قاطع من وجهة نظر الروايات ، لكن يتسنّى لنا أَن نقول : هَبْ أَنّ هذه الروايات صحيحة فإنّ الاسم الأَعظم الذي كان عند الأَنبياء وأَهل البيت ( عليهم السلام ) بالخصائص المذكورة له يجب أَن يكون شيئاً غير الأَلفاظ الواردة في الروايات المذكورة لا محالة . لقد أَدّى فقدان الدليل القاطع على المراد من الاسم الأَعظم إِلى تضارب الآراء فيه ، حتّى نقل السيوطيّ عشرين قولا منها : فقد ذهب جماعة منهم : أَبو جعفر الطبريّ ، وأبو الحسن الأَشعريّ ، وأبو حاتم بن حيّان ، والباقلاني إِلى أَنّ الأَسماء الإلهيّة كلّها عظيمة ، ولا وجود لاسم أَعظم من الأَسماء الأُخرى .